مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
299
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه وأعرض عليه ما ذكرتم . فمضى وعرض عليه ، فقال : إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ينظر في هذا الأمر ، فأبى عمر بن سعد فقال عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ : سبحان اللّه ! واللّه أن لو كان من الدّيلم ، ثمّ سألكم هذه المنزلة ، لكان ينبغي أن يجاب . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 98 فنادى عمرو : يا خيل اركبي وأبشري . فركب في النّاس ، ثمّ زحف نحوهم بعد صلاة العصر ، والحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه ، إذ خفق برأسه على ركبتيه ، فسمعت أخته الضّجّة ، فقالت : يا أخي ، أما تسمع الأصوات قد اقتربت ؟ فرفع رأسه فقال : إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام فقال لي : « إنّك تروح إلينا » فلطمت أخته وجهها وقال له العبّاس : يا أخي ، أتاك القوم . فنهض وقال : يا عبّاس ، اركب [ بنفسي ] أنت يا أخي حتّى تلقاهم فتقول لهم : ما لكم ؟ وما بدالكم ؟ فأتاهم العبّاس في نحو من عشرين فارسا ، فقال : ما تريدون ؟ فقالوا : جاء أمر الأمير بأن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم . قال : فلا تعجلوا حتّى ارجع إلى أبي عبد اللّه فأعرض عليه ما ذكرتم . فوقفوا ، فراجع إلى الحسين فأخبره الخبر ، ثمّ رجع إليهم فقال : يا هؤلاء ، إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ننظر في ما ترون ؟ فقال له عمرو بن الحجّاج : سبحان اللّه ، واللّه لو كان من الدّيلم ، ثمّ سألك هذا لكان ينبغي أن تجيبه . ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 337 ثمّ ركب عمر والنّاس معه بعد العصر والحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه ، إذ خفق برأسه على ركبته ، وسمعت أخته زينب الضّجّة ، فدنت منه فأيقظته ، فرفع رأسه ، فقال : إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام فقال : إنّك تروح إلينا ، قال : فلطمت أخته وجهها وقالت : يا ويلتاه ، قال : ليس لك الويل يا أخيّة اسكتي رحمك اللّه ، قال له العبّاس أخوه : يا أخي أتاك القوم ، فنهض ، فقال : يا أخي اركب بنفسي ، فقال له العبّاس : بل أروح أنا ، فقال : اركب أنت حتّى تلقاهم ، فتقول : ما لكم ، وما بدا لكم ، وتسألهم عمّا جاء بهم ؟ فأتاهم في نحو عشرين فارسا فيهم زهير بن القين ، فسألهم ، فقالوا : جاء [ أمر ] الأمير بكذا وكذا ، قال : فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه ، فأعرض عليه ما ذكرتم ، فوقفوا